عبد الفتاح عبد الغني القاضي

141

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

بهم الأرض قرأ البصريان وصلا بكسر الهاء والميم ، والأخوان وخلف بضمهما وصلا والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا كذلك ، وأما عند الوقف فكلهم يكسرون الهاء ويسكنون الميم . أو جاء أحد قرأ قالون والبزي وأبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر ، وهو أرجح لذهاب أثر الهمز كما تقدم . وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين ، ولورش وقنبل أيضا إبدالها حرف مد من غير إشباع ، أي بقدر ألف إذ لا ساكن بعده ، والباقون بتحقيقهما ، ولا يعتبر المد هنا مد بدل لورش كآمنوا ؛ لأن حرف المد عارض ، وفي هذه الآية مد منفصل وهو يأيّها ومّرضى أو ، فإذا قرأت قالون أو البزي أو أبي عمرو بقصر المنفصل جاز لك في جاء أحد القصر والمد ، وإذا قرأت لقالون أو الدوري بمد المنفصل تعين المد في جاء أحد ؛ لأننا إذا قلنا إن الهمزة الساقطة هي الأولى يكون المد حينئذ من قبيل المنفصل ، فتجب التسوية بينهما . وإذا قلنا إن الساقطة هي الثانية يكون المد من قبيل المتصل ، وحينئذ يتعين مده أيضا كما لا يخفى . أو لمستم قرأ الأخوان وخلف بحذف الألف التي بين اللام والميم ، والباقون بإثباتها . عفوّا غفورا جلي لأبي جعفر ، وكذلك بأعدائكم وقفا لحمزة . نصيرا ، غير ، خيرا ، يؤمنون ، يغفر معا ، يظلمون ، كله ظاهر . فتيلا ( 49 ) انظر قرأ البصريان وابن ذكوان وعاصم وحمزة بكسر التنوين وصلا ، والباقون بالضم ، فلو وقف على فتيلا فكلهم يبتدئون بهمزة مضمومة . هؤلاء أهدى قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بتحقيق الأولى وإبدال الثانية ياء محضة والباقون بالتحقيق فيهما . فقد آتينا آل إبراهيم لا خلاف بينهم في قراءته بالياء في هذا الموضع . سعيرا جلي لورش ، وكذلك نصليهم ؛ يعقوب . ظليلا آخر الربع .